وعليكم السلام ورحمة الله
رحم الله مالك بن نبي فهو بلا شك علم من أعلام القرن العشرين
توفي سنة 1973 مخلفا ً مؤلفات قيّمة وسيرة حسنة
أما وقد أثرتِ ما يعم الآن أوساط التواصل الاجتماعي بشتى
وسائله فهو بلا شك أمر يبعث على الأسى في مجالات عديدة
ولكن حين يدخل في مضمار الدين والقِيم وما شابه فهو أمر خطير
قبل مئات السنين دخلت مفاهيم وإسرائيليات ومنقولات الى عالمنا
الإسلامي والعربي تم تمحيص الكثير منها ولم يكن هناك وسائل
كالتي تتوفر الآن وقد عم البلاء واستشرى في تناقل مقولات
وأشياء دخيلة على مفاهيم الإسلام النقي والسهل من التعقيدات
ومنها ما يخالف المنطق والعقل السوي المصيبة الكبرى ليست
في وجودها فبلا شك هناك من يسعى لها ويعمل لبثها ولكن
المصيبة أن نشارك في تمريرها ونشرها بين الناس دون تمحيص
ودون اكتراث ودون تقصي وهذا لعمري شبه مشاركة فعّالة
نخدم بها هؤلاء المغرضون ومن يريد تشويه أو إدخال ما ليس
من الدين القويم فيه بحجج مختلقة وتصويرها بصورة الخير
وهي شر تخفيه في طياتها
نعم كثرت مثل هذه الرسائل وهذه الظواهر بحيث صارت
تشكل أغلب ما يتداول وهنا لابد من وقفة حقيقية فردية لكل
إنسان أن لا يمرر ما تقع عينه عليه ولو فيه شك واحد من المليون
ولو أوقف كل شخص هذا لما وجدت رواجاً حتى صار ما يتم
إرساله شبه مسلـّم بصحته كونه مكتوب بطريقة معينة أو مغلف
بظاهر خدّاع أو لجهل بما خلف كل هذه الدعاوي من خلل
ومقاصد , نعم هي أحد كوارث عصرنا الاستهانة بهذه الأشياء
ومع الوقت قد ترسخ وتصبح شيء من التركيبة الفكرية
المتوارثة لتصبح شبه ثوابت بعد زمن والعياذ بالله
نحتاج وقفة من كل شخص فهو مسئول عن تصرفه
تحية وتقدير
|