السخرية والاستهزاء:
السخرية محرمة ومنهيٌّ عنها؛ لقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ [الحجرات: 11].
ومعنى السُّخرية: الاستهانة, والتحقير، والتنبيه على العيوب على وجه يُضحَك منه، وقد يكون ذلك بالمحاكاة في الفعل والقول, وقد يكون بالإشارة والإيماء إذا كان ذلك بحضرة المستهزَأ به، لم يسمَّ ذلك غِيبة وفيه معنى الغيبة؛ قال ابن عباس في قوله - تعالى -: ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ [الكهف: 49]: "إنَّ الصغيرة التبسُّم بالاستهزاء بالمؤمن، والكبيرة القهقهة بذلك"، وهذا إشارة إلى أن الضحك على الناس من جملة الذُّنوب والكبائر، وعليه نبّه قوله - تعالى -: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [الحجرات: 11]،
|