تابع – سورة النور
محاور ومقاصد السورة
- تحدثت السورة عن وسائل الوقاية من الجريمة، وتجنيب النفوس أسباب الإغراء والغواية؛ وذلك ببيان آداب البيوت والاستئذان على أهلها، والأمر بغض البصر والنهي عن إبداء الزينة للمحارم، والحث على إنكاح الفتيان والفتيات غير المتزوجات، ولو كانوا فقراء، فإن الله سبحانه يغنيهم من فضله، فهو الغني الحميد، والنهي عن البغاء ووسائله.
- التحذير من اتباع خطوات الشيطان، وبيان أن اتباع خطواته تفضي إلى سوء وعاقبة وخيمة، حيث إن الشيطان لا يترك الإنسان وشأنه، بل يستجره من سوء إلى سوء، ومن ذنب إلى آخر إلى أن يودي به في نار جهنم، ثم يقول له: {إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين} (الحشر:16).
- تأديب أهل البيت الواحد بأدب الاستئذان على الأسرة نفسها في الدخول إلى الحجرات المخصصة للرجل وزوجه، فدخول الأولاد على أبويهما في أوقات الفجر والظهيرة وبعد العشاء يستوجب إذن الوالدين. وأيضاً، فإن الأطفال البالغين يجب عليهم الاستئذان ككل آحاد الأسرة، لا في أوقات العورات فحسب. وتبين السورة كذلك أحكام كبار السن من النساء، اللائي لم يعد للرجال طمع في الزواج منهن، أنه ليس {عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} (النور:60).
- ألمحت السورة الكريمة إلى أن صلاح المجتمع يبتدئ من بيوت العبادة؛ ورأس العبادة الصلاة، فهي طهارة القلوب، والمجتمع الصالح ما قام إلا على طهارة النفوس، فذكر سبحانه وتعالى المساجد ومكانتها، ومنزلة عمَّارها وروادها والمعلقة قلوبهم بها.
- وجَّهت السورة الأنظار إلى خلقه سبحانه وتعالى، وخضوع الوجود له عز وجل، فكل ما الوجود خاضع لأمره، وسائر وَفْق مشيئته، كل ذلك بانتظام وبقدر وبحكمة.
- بينت السورة مجافاة المنافقين -وهم موجدون في كل عصر ومصر- للأدب الواجب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعة والتحاكم. وصورت أدب المؤمنين الخالص وطاعتهم.
- وَعْده سبحانه عباده المؤمنين حق الإيمان المطبقين لشرعه، الاستخلاف في الأرض، والتمكين في الدين، والنصر على الكافرين.
- تحدثت السورة عن آداب الضيافة في محيط البيوت بين الأقارب والأصدقاء. وآداب الجماعة المسلمة كلها كأسرة واحدة، مع رسولها ومربيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ختم السورة بإعلان ملكية الله لما في السماوات والأرض، وعلمه بواقع الناس، وما تنطوي عليه حناياهم، ورجعتهم إليه، وحسابهم على ما يعلمه من أمرهم. وهو بكل شيء عليم.
( يتبع )
|