عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2017, 08:54 AM   #180
عمدة الحاره


الصورة الرمزية النجم البعيد
النجم البعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 398
 تاريخ التسجيل :  Jun 2017
 أخر زيارة : 12-24-2017 (08:18 PM)
 المشاركات : 744 [ + ]
 التقييم :  10
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Steelblue
افتراضي



تابع - سورة العنكبوت

محاور مواضيع السورة

- يفتتح الله تبارك وتعالى السورة بقوله الكريم: ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون* ولقد فتنا الذين من قبلهم، فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين.
انّ الكثير من الناس يعتقدون أنّ الايمان هو مجرّد كلمة تقال على اللسان، فاذا نزلت بهم محنة أوشدة انتكسوا الى جحيم الضلال، وارتدوا عن الاسلام تخلصا من عذاب الدنيا، وكأنّ عذاب الآخرة أهون من عذاب الدنيا.

- هل يظنّ الناس أنّ يتركوا هكذا من غير افتتان لمجرّد قولهم أمنا بألسنتهم؟ كلا... انّ الأمر ليس كذلك، ولو كان كذلك لما ابتلى الله تبارك وتعالى أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام، ابتداء من أبو البشر آدم الى نبينا محمد عليهم الصلاة والسلام أجمعين.

- حتى على مستوى المؤمنين والمؤمنات فقد تعرضوا لابتلاءات الله تبارك وتعالى، وهل ابتداء من ابتلاء أسيّة امرأة فرعون وانتهاء بالصحابيات الجليلات رضي الله تعالى عنهنّ أجمعين، ولعلّ ابتلاء السيدة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين رضي الله عنها عندما ابتلاها الله تبارك وتعالى بقصة الافك والتي برأها الله تعالى منها من فوق سبع سموات.
والابتلاء لم يقتصر على أمة دون أخرى، بل جميع الأمم تعرضت اليه من خلق آدم عليه الاسلام الى نبينا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام جميعا، وهو سنة قديمة جارية في الأمم كلها.

ما هدف الابتلاء؟
ليميّز الله تبارك تعالى الصادق من الكاذب بقضية الايمان، وليؤكد الله تبارك وتعالى للكاذبين المجرمين الذين يرتكبون المعاصي والموبقات أنّ الله تعالى ليس غافلا عنهم، تماما كقوله تعالى في سورة ابراهيم: ولا تحسبّن الله غافلا عما يعمل الظالمون* انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار..... نعم يؤخرهم ليوم عصيب تشخص فيه الأبصارمن الفزع والهلع، فتبقى مفتوحة مبهوتة لا تطرف رموشها ولا تتحرك من هول ما يرونه من عجائب قدرته سبحانه وتعالى.

- ثمّ تناولت السورة قضية الصلاة وعلاقتها الوثيقة بالنهي عن الفحشاء والمنكر، وكما ورد في الحديث: من لم تنه صلاته عن المنكر لا صلاة له، ذلك أن الله تبارك تعالى حين يأمرنا باقامة الصلاة فعلينا أن نقيمها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقيمها أو قريبا منها، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على المنبر أمام المصلين ثم قال لأصحابه: صلوا كما رأيتموني أصلي.


( يتبع )