عمدة الحاره
بيانات اضافيه [
+
]
|
رقم العضوية : 398
|
تاريخ التسجيل : Jun 2017
|
أخر زيارة : 12-24-2017 (08:18 PM)
|
المشاركات :
744 [
+
] |
التقييم : 10
|
MMS ~
|
|
لوني المفضل : Steelblue
|
|
تابع - سورة الروم
محاور مواضيع السورة
- سورة الروم مكية وأهدافها نفس أهداف السور المكية التي تعالج قضايا العقيدة الإسلامية في إطارها العام وميدانها الفسيح الإيمان بالوحدانية وبالرسالة وبالبعث والجزاء .
{ الـم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ }
- هذه الآيات القرآنية الكريمة جاءت في مطلع سورة الروم, وهي سورة مكية يدور محورها الرئيسي حول قضية العقيدة, شأنها في ذلك شأن كل القرآن المكي.
- ومن قضايا العقيدة الأساسية الإيمان بوحدانية الخالق -سبحانه وتعالى-, وبوحدة الرسالة, ووحدة الخلق, والإيمان بالآخرة وأهوالها, ومنها هول البعث, وهول الحساب, وهول الميزان, وهول الصراط, وحتمية الجزاء, وحتمية الخلود في الحياة القادمة إما في الجنة أبداً أو في النار أبداً...!!
- وقد ابتدأت السورة الكريمة بالتنبؤ بحدث غيبي قبل وقوعه بعدة سنوات، ألا وهو انتصار الروم على الفرس بعد هزيمتهم أمامهم قبل نزول هذه السورة المباركة بعدة سنوات.
وتزخر السورة بالأمر بتسبيح الله, وتنزيهه وحمده, وبالاستشهاد بعدد كبير من الآيات الكونية الدالة على طلاقة قدرته وشمول علمه, وعدل قضائه...!!
- تنصح السورة النبي والرسول الخاتم -صلى الله عليه وسلم-
بأن يقيم وجهه لدين الإسلام الحنيف, الذي لايرتضي ربنا -تبارك وتعالى- من عباده ديناً سواه, لأنه دين الفطرة التي فطر الله -تعالى- الناس عليها, والتي لاتبديل لها, وإن كان أكثر الناس لايعلمون ذلك, وتأمر المسلمين بالإنابة إلى الله وتقواه, كما تأمرهم بإقام الصلاة, وبالحذر من الوقوع في دنس الشرك بالله,
لأن الذين أشركوا قد فرقوا دينهم, وكانوا شيعاً عديدة حسب أهوائهم, وكل حزب منهم فرح بما لديه...!!!
-وتحدثت السورة الكريمة عن شيء من التقلب في طبائع النفس البشرية, والذي لاتستقيم معه الحياة السوية, مثل اللجوء إلى الله تعالى في الشدة, والإعراض عنه في الرخاء, والإيمان به -تعالى- في لحظات الضيق, والشرك أو الكفر به -تعالى- وبما أنزل في لحظات السعة والرحمة. وتضرب السورة مثلاً للناس من حياتهم على سخافة فكرة الشرك بالله إذا ناقشها العقل بشيء من الموضوعية والحيدة.
- ومن مكارم الأخلاق التي تدعو إليها السورة الكريمة: الأمر بإخراج الزكاة وإيتاء ذي القربى, والمساكين وأبناء السبيل, والنهي عن أكل الربا, على أن ينطلق ذلك كله من الايمان بأن الله -تعالى- هو الخالق, الرزاق, المحيي, المميت, وتربط السورة بين ظهور الفساد في البر والبحر وبين أعمال الناس وما كسبت أيديهم, وتأمر بالسير في الأرض لاستخلاص العبر من سير الأولين, ومصائر الظالمين.
-وتؤكد السورة مرة ثانية لخاتم الأنبياء والمرسلين -صلى الله عليه وسلم- ضرورة الاستقامة على الدين القيم من قبل أن تأتي الآخرة فيصدع بها كل الخلائق ثم يجزى كلٌ بعمله.
-ومن الآيات الكونية التي استشهدت بها سورة الروم على طلاقة القدرة الإلهية : خلق السماوات والأرض, وخلق الأحياء, وخلق الإنسان, كل ذلك في زوجية تشهد للخالق وحده -سبحانه- بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه, ومنها اختلاف ألسنة الناس وألوانهم, وإعطاء الإنسان الاستطاعة على النوم بالليل
أو في النهار, وعلى ابتغاء فضل الله, ومن آياته الرعد والبرق, وإنزال المطر,وإحياء الأرض بعد موتها, وقيام السماوات والأرض بأمره, وخضوع كل من فيها أو عليها بأمره, وبعث الموتى بأمره,
وأنه هو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده, وله المثل الأعلى في السماوات والأرض.
( يتبع )
|