تابع – سورة لقمان
محور مواضيع السورة
هذه السورة الكريمة سورة لقمان من السور المكية التي تعالج موضوع العقيدة وتعني بالتركيز على الأصول الثلاثة لعقيدة الإيمان وهي الوحدانية والنبوة والبعث والنشور كما هو الحال في السورة المكية .
تمثّل بحق أفضل طرق تربية الأولاد وجاءت آياتها فيها رقة وحنو ولطف وهدوء، لقمان ينصح ابنه بكل مودة ولطف ورقّة ويكثر من استخدام كلمة (يا بني) وقد أوصاه بوصايا هي قمة الآداب الإجتماعية والأخلاق الحميدة.
و مقاصد سورة لقمان :
1. أوصاه بعدم الشرك بالله (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) آية 13
2- بر الوالدين (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) آية 14
3. عبادة الله وحسن الخلق ومعرفة حقيقة الدنيا بالصبر: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) آية 17
4. الآداب والأخلاق (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) آية 18
5. الذوق وخفض الصوت (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) آية 19
6. وضع هدف للحياة وأهمية التخطيط: (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) آية 19، لأن معنى القصد قد يكون أن يكون له هدف في الحياة.
فهذه السورة تضع للآباء أسلوب وعظ الأبناء بحبّ ورقة حنان وتركز على أن الإسلام يرفض الإتباع الأعمى للآباء (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ) آية 21، لكن على الآباء أن يساعدوا أبناءهم ويشرحوا لهم حقيقة الحياة ويعظوهم لما فيه خيرهم بأسلوب رقيق لطيف.
وتختم السورة بالتأكيد على علم الله تعالى وقدرته في الكون (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) آية 33 و34 وهذا ما يجب أن يربّي الآباء أبناءهم عليه فلا يغتروا بالحياة الدنيا وينسوا من وهب هذه الحياة ومن خلق الكون ابتداءً. وذكرت الآية الأخيرة (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) آية 34 خمس غيبيات لا يعلمها إلا الله تعالى: علم الساعة، انزال الغيث، علم ما في الأرحام، الرزق والكسب، ساعة ومكان الموت.
فضل السورة
أخرج النسائي وابن ماجة عن البراء قال : كنا نصلي خلف النبي الظهر ونسمع منه الآية بعد الآية من سورة لقمان
( يتبع - سورة السجدة )
|