تابع – سورة السجدة
محور مواضيع السورة
(وكما أنزلنا إليك الكتاب للهدى) آتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل (وصدقناهم الوعد) فجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا موقنين بآياتنا (فلا تعجل بالفتح ولا بالهداية فكل شيء يحتاج إلى وقت ولا تكن في مرية من لقاء الله) وسيفصل الله بينهم في الاختلافات التي حدثت بينهم:
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25)
أولم يهد لهم القرون التي أهلكناها في مختلف أنحاء الأرض والذين مشوا في مساكنهم, فهل يظنون أنهم سينجون من الهلاك؟ وكما أهلكنا الأمم العامرة ألم يروا أننا سقنا الماء إلى الأرض التي لا تُنبت فأحييناها وأخرجنا منها النبات (أفلن نقدر على إحياءكم؟!!):
أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27)
ثم تُختم السورة بالرد على تساءل المشركين حول الفتح –ليس بتحديد الميعاد- وإنما بالإعلان أنه عندما ينزل لن ينفعهم الإيمان ولن يؤجل, لذلك لا تهتم يا محمد وانتظر فهم كذلك منتظرون:
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (28) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (29) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (30)
فضل السورة
1) روى البخاري وغيره عن أبي هريرةقال: كان رسول اللهيقرأ في الفجر يوم الجمعة " الم تنزيل " السجدة " وهل أتى على الإنسان " .
2) عن جابرقال :كان النبيلا ينام حتى يقرأ " الم تنزيل " السجدة " وتبارك الذي بيده الملك " .
3) عن المسيب بن رافعأن النبيقال : " الم تنزيل " تجىء لها جناحان يوم القيامة تُظِلُّ صاحبها وتقول لا سبيل عليه لا سبيل عليه " .
( يتبع - سورة الأحزاب )
|