تابع – سورة الأحزاب
محاور وأهداف مواضيع السورة
النقطة الثانية :
الأمر بالتقوى للأمة في شخص النبي صلى الله عليه وسلم ( يا أيها النبي اتق الله ) وفي شخص أمهات المؤمنين _ رضي الله عنهن _ ( واتقين الله ) . وللمؤمنين ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ) (70) .
النقطة الثالثة :
- الاستسلام لله تعالى كما في : َ(ولَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22 ) . يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) . وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) . َما كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (38) .
- الأمر بالحجاب , وإرخاء الثياب ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) وأن تقر النساء في بيوتهن , ولا يخرجن إلإ بضوابط معينة منبثقة من روح الشريعة السمحاء .
- إبطال عادات : إن المجتمعات التي عاشت مئات السنين على عادات وتقاليد معينة , ويراد لها أن تتحول إلى نظام اجتماعي جديد يقوم على احترام كرامة الإنسان , والاعتدال والتوازن , منهج مستمد من كتاب الله وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – هذا التحويل ينزل به الوحي فيتفاعل معه المؤمنون بالسمع والطاعة, كما حدث في الأمر بالحجاب , وتحريم الخمر وتحريم التبني وإلغاء ميراث التآخي والموالاة وغيرها , لاشك أن هذا الأمر يحتاج إلى وقت كي يقر ويقام في النفوس أو تقام النفوس عليه .
- إبطال التبني , وقد جاء إلغاء هذا الأمر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه ليكون أدعى بالتذكر وعدم النسيان , وأن يكون تنفيذه غير قابل ٍ للتلكؤ أو للتأخير .
- عدم دخول بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بإذن .
- عدم الانتظار - بعد أن طعموا - في بيت النبي صلى الله عليه وسلم - لأن ذلك يؤذي النبي وأهل بيته ويحدث بعض الحرج لدرجة أن أم المؤمنين زينب بنت جحش – رضي الله عنها – كانت تجلس ووجهها للجدار وظهرها للرهط الجلوس والله لايستحيي من الحق : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) . وإذا كاننت هذه الآداب مأمور بها في بيت النبي – صلى الله عليه وسلم – فهي مطلوبة كذلك في بيوت المؤمنين وغير المؤمنين .
( يتبع )
|