تابع – سورة الأحزاب
محاور وأهداف مواضيع السورة
- حظيت النساء بنصيب ٍ كبير من الاهتمام في هذه السورة من مثل : ( ياأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا .. .. إلى قوله سبحانه : إن المسلمين والمسلمات ... ) ( لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن .... ) . ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا ) . · تجد الرجل والمرأة على قدم المساواة معًا في مجال التكليف و العمل الصالح والتسابق إلى الله : (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) . ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا )(58) .
- شهادة الله عز وجل للمؤمنين ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من يبتظر وما بدلوا تبديلا ) . وما أشرفها من شادة وما أعظها من مكانة !!! . لابدأنهم بالفعل وعدوا فوفوا و عاهدوا فصدقوا ؛ فشرفهم الله بهذه الشهادة
- وفي مقابل ذلك صورة مرعبة مخيفة للكافرين (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68) . · {ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً } . . فطاعة الله ورسوله تحمل جزاءها في ذاتها؛ وهي الفوز العظيم ، قبل يوم الحساب وقبل الفوز بالنعيم . أما نعيم الآخرة فهو فضل زائد على جزاء الطاعة . فضل من كرم الله وفيضه بلا مقابل . والله يرزق من يشاء بغير حساب . ولعله فضل نظر الله فيه إلى ضعف هذا الإنسان ، وإلى ضخامة التبعة التي يحملها على عاتقه . وإلى حمله للأمانة التي أشفقت منها السماوات والأرض والجبال . · { لِّيُعَذِّبَ الله المنافقين والمنافقات } يقول : عرضنا الأمانة على الإنسان لكى يعذب الله المنافقين { والمشركين والمشركات } بما خانوا الأمانة وكذبوا الرسل ، ونقضوا الميثاق الذى أقروا به على أنفسهم ، يوم أخرجهم من ظهر آدم ، عليه السلام ، حين قال عز وجل : { أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بلى } [ الأعراف : 172 ] ، فنقضوا هذه المعرفة وتركوا الطاعة يعنى التوحيد { وَيَتُوبَ الله } يقول : ولكى يتوب الله { عَلَى المؤمنين والمؤمنات } بما وفوا بالأمانة ولم ينقضوا الميثاق { وَكَانَ الله غَفُوراً } لذنوبهم { رَّحِيماً } [ آية : 73 ] بهم . ·
فضل السورة
أخرج أحمد " عن عروةقال : أكثر ما كان رسول الله على المنبر يقول " اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ".
( يتبع - سورة سبأ )
|