عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2017, 09:05 AM   #230
عمدة الحاره


الصورة الرمزية النجم البعيد
النجم البعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 398
 تاريخ التسجيل :  Jun 2017
 أخر زيارة : 12-24-2017 (08:18 PM)
 المشاركات : 744 [ + ]
 التقييم :  10
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Steelblue
افتراضي



تابع – سورة فصلت

محاور مواضيع السورة :



- بعد ذلك عرضت السورة للتذكير بمصارع المكذبين، وضربت الأمثلة بأقوى الأمم وأعتاها: قوم عاد الذي بلغ من جبروتهم أن يقولوا: (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً)؟، وذكرت ما حصل بهم وبثمود من الدمار الشامل، والهلاك المبين حين تمادوا في الطغيان، وكذبوا رسل الله، وذلك في الآيات (من 13 إلى 17).

- وتحدثت السورة عن المجرمين، وما يصيب الكفار بعامة من العذاب والدمار، ليحصل منه تمام الاعتبار بالزجر والتحذير عن ارتكاب المعاصي، والكفر بنعم الله، (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ)، أي: يحبس أولهم إلى آخرهم ليتلاحقوا ويجتمعوا.

(حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، أي: نطقت جوارحهم وشهدت عليهم بما اقترفوه من آثام، (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)، أي: قالوا لأعضائهم وجلودهم توبيخاً وتعجباً: لم أقررتم علينا وشهدتم بما فلعنا وإنما كنا نجادل ندافع عنكم؟ قالوا معتذرين: ليس الأمر لنا وإنما أنطقنا الله بقدرته الذي ينطق الجماد والإنسان والحيوان، فشهدنا عليكم بما عملتم من القبائح، وهو الذي أوجدكم من العدم، وإليه تردون بعد البعث.

(وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ)، أي: وما كنتم تستخفون من هؤلاء الشهود في الدنيا حين مباشرتكم الفواحش؛ لأنكم لم تظنوا أنها تشهد عليكم.

(وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ)، أي: وذلكم الظن القبيح برب العالمين، ظنكم أنه -سبحانه- لا يعلم كثيراً من الخفايا، هو الذي أهلككم فأدخلكم النار فخسرتم سعادتكم وأنفسكم وأهليكم، وهذا تمام الخسران والشقاء.

(فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) أي فإن يصبروا على العذاب فالنار منزلهم ومقامهم وأن يطلبوا إرضاء الله عنهم فما هم من المرضي عنهم ومعنى العتبى : رجوع المعتوب عليه إلى ما يرضي العاتب وتمضي السورة في بيان حال المجرمين في الآيات السابقة (من الآية 19 إلى الآية 29).

( يتبع )