عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2017, 09:10 AM   #244
عمدة الحاره


الصورة الرمزية النجم البعيد
النجم البعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 398
 تاريخ التسجيل :  Jun 2017
 أخر زيارة : 12-24-2017 (08:18 PM)
 المشاركات : 744 [ + ]
 التقييم :  10
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Steelblue
افتراضي



تابع – سورة الزخرف

محاور مواضيع السورة :

السورة كلها تتحدث عن خطورة المظاهر المادية (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) آية 67 لأن سر اختيار الصحبة في الدنيا يتوقف على المظاهر المادية لكن التقوى والحكمة هما اللتان تبقيان في الآخرة فعلينا اختيار الصحبة في الدنيا على أسس صحيحة من التقوى والحكمة لا ننخدع بالمظاهر المادية الزائفة التي ليس لها وزن ولا قيمة في الآخرة.

وقد سميّت السورة بهذا الإسم لما فيها من تمثيل رائع لمتاع الدنيا الزائل بريقها الخادع بالزخرف اللامع الذي بنخدع به الكثيرون مع أنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة ولهذا فالدنيا يعطيها الله تعالى للأبرار والفجّار وينالها الأخيار والأشرار أما الآخرة فلا يمنحها إلا لعباده المتقين فالدنيا دار الفناء والآخرة دار البقاء.

و تعرض هذه السورة جانبا ممّا كانت الدعوة الإسلامية تلاقيه من مصاعب وعقبات، ومن جدال واعتراضات، وتعرض معها كيف كان القرآن الكريم يعالجها في النفوس، وكيف يقرّر في ثنايا علاجها حقائقه وقيمه في مواجهة الخرافات والوثنيات والقيم الجاهلة الزائفة، التي كانت قائمة في النفوس إذ ذاك، ولا يزال جانب منها قائما في النفوس في كلّ زمان ومكان.
وقال الفيروزآبادي: معظم مقصود سورة «الشورى» هو: «بيان إثبات القرآن في اللوح المحفوظ، وإثبات الحجّة والبرهان على وجود الصانع، والردّ على عبّاد الأصنام الذين قالوا:
الملائكة بنات الله سبحانه، والمنّة على الخليل إبراهيم (ع) بإبقاء كلمة التوحيد في عقبه، وبيان قسمة الأرزاق، والإخبار عن حسرة الكفار وندامتهم يوم القيامة، ومناظرة فرعون وموسى، ومجادلة عبد الله بن الزبعري للمؤمنين بحديث عيسى (ع) ، وادعاؤه أن الملائكة أحق بالعبادة من عيسى، ثم بيان شرف الموحّدين في القيامة، وعجز الكفار في جهنّم، وإثبات ألوهية الحق سبحانه في السماء والأرض، وأمر الرسول (ص) بالإعراض عن مكافأة الكفار» «1»
في قوله تعالى:
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) .

( يتبع )