عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2017, 09:12 AM   #257
عمدة الحاره


الصورة الرمزية النجم البعيد
النجم البعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 398
 تاريخ التسجيل :  Jun 2017
 أخر زيارة : 12-24-2017 (08:18 PM)
 المشاركات : 744 [ + ]
 التقييم :  10
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Steelblue
افتراضي



تابع – سورة الجاثية

محور مواضيع السورة

تعرض الآيات الأخيرة من سورة «الجاثية» مشاهد الآخرة ظاهرة ملموسة للعين، ومن خلال الآيات ترى المشركين وقد جثوا على الرّكب متميّزين أمّة أمّة في ارتقاب الحساب المرهوب.
ثم يأخذون كتابهم وقد سجّل كلّ شيء فيه، ونسخت فيه كلّ أعمالهم.

وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29) .

ثم تنقسم الحشود الحاشدة والأمم المختلفة على مدى الأجيال إلى فريقين اثنين: الذين آمنوا، وهؤلاء يدخلهم ربهم في رحمته والذين كفروا، وهؤلاء يلقون التشهير والتوبيخ جزاء عنادهم وعندئذ يظهر أمام الذين كفروا سيئات ما عملوا، ويحيق بهم المهانة والعذاب، ويسدل الستار عليهم، وقد أوصدت عليهم أبواب النار:

ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) .

وهنا ينطلق صوت التحميد يعلن وحدة الربوبية في هذا الكون سمائه وأرضه، إنسه وجنّه، طيره ووحشة، وسائر ما فيه ومن فيه فكلّهم في رعاية رب واحد، له الكبرياء المطلقة في هذا الوجود، وله العزة القادرة والحكمة المدبرة:

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37) .

إن الغرض من هذه السورة الدعوة إلى الإيمان بالله تعالى، والرد على الدهرية الذين لا يؤمنون به، وينكرون البعث بعد الموت. وقد دعي فيها إلى هذا تارة بالدليل، وتارة بالترهيب والترغيب، وشأنها في ذلك شأن السورة السابقة، وشأن السّور التي ذكرت قبلها ووافقتها في هذا الغرض، كما وافقتها في الحروف التي ابتدئت بها، ولهذا ذكرت هذه السورة معها.

( يتبع )