عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2017, 10:18 AM   #557
عمدة الحاره


الصورة الرمزية النجم البعيد
النجم البعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 398
 تاريخ التسجيل :  Jun 2017
 أخر زيارة : 12-24-2017 (08:18 PM)
 المشاركات : 744 [ + ]
 التقييم :  10
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Steelblue
افتراضي



تابع – سورة الملك

لقد كانوا يتربصون بالنبي - صلى اللّه عليه وسلم - والحفنة المؤمنة التي معه أن يهلكوا فيستريحوا منهم وكانوا يتواصون بينهم بالصبر عليه حتى يوافيه الأجل ، فتسكن هذه الزوبعة التي أثارتها الدعوة في صفوفهم.

كما كانوا يتبجحون أحيانا فيزعمون أن اللّه سيهلك محمدا ومن معه لأنهم ضالون ، ولأنهم يكذبون على اللّه فيما يقولون! فهنا أمام مشهد الحشر والجزاء ، ينبههم إلى أن أمنيتهم حتى لو تحققت لا تعصمهم هم من عاقبة الكفر والضلال. فأولى لهم أن يتدبروا أمرهم قبل هذا الموعد الذي واجههم به كأنه واقع بهم :
«قُلْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا ، فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ؟» ..

وهو سؤال يردهم إلى تدبر حالهم ، والتفكير في شأنهم ، وهو الأولى! فما ينفعهم أن تتحقق أمانيهم فيهلك اللّه النبي ومن معه - كما لا ينقذهم بطبيعة الحال أن يرحم اللّه نبيه ومن معه. واللّه باق لا يموت. وهو الذي ذرأهم في الأرض وإليه يحشرون ..

ولكنه لا يقول لهم : فمن يجيركم من عذاب أليم؟ ولا ينص على أنهم كافرون. إنما يلوح لهم بالعذاب الذي ينتظر الكافرين : «فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ» .. وهو أسلوب في الدعوة حكيم ، يخوفهم من ناحية ، ويدع لهم فرصة للتراجع عن موقفهم من ناحية. فلو جابههم بأنهم كافرون ، وأنه لا مفر لهم من العذاب الأليم ..
فربما جهلوا وحمقوا وأخذتهم العزة بالإثم أمام الاتهام المباشر والتهديد.

( يتبع )