تابع – سورة القلم
محور مواضيع السورة :
تناولت هذه السورة ثلاثة مواضيع أساسية هى :
أ - موضوع الرسالة ، والشبه التي أثارها كفار مكة حول دعوة محمد بن عبد الله .
ب - قصة أصحاب الجنة " البستان " لبيان نتيجة الكفر بنعم الله تعالى .
ج- الآخرة وأهوالها وشدائدها ، وما أعد الله للفريقن المسلمين والمجرمين ، ولكن المحور الذي تدور عليه السورة الكريمة هو موضوع إثبات نبوة محمد .
قال البقاعي:
سورة القلم مقصودها إظهار ما استتر، وبيان ما أبهم في آية: {فستعلمون من هو في ضلال مبين} بتعيين المهتدي الذي برهن على هدايته حيازته العلم الذي هو النور الأعظم الذي لا يضل بمصاحبته بتقبل القرآن والتخلق بالفرقان الذي هو صفة الرحمن بقدر الإمكان الذي تصل إليه قوة الإنسان، وأدل ما فيها على هذا الغرض {ن} وكذا {القلم} فلذا سميت بكل منهما، وبالكلام على كل منهما يعرف ذلك، وحاصله أن النون مبين محيط يفيد بيانه كما يحيط ضوء الشمس بما يظهره وكما تحيط الدواة بمدادها بآية ما دل عليه بمخرجه وصفاته، واستقر الكلام الواقع فيها وفي المعاني التي اشتركت في لفظه، وأمات القلم فإبانته للمعارف أمر لا ينكر.
ومعظم مقصود السّورة الذّبّ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعذابُ ما نعى الزّكاة، وتخويف الكفّار بالقيامة، وتهديد المجرمين بالاستدراج، وأمر الرّسول- صلى الله عليه وسلم- بالصّبر، والإِشارةُ إِلى حال يونس عليه السلام في قلّة الصّبر، وقصد الكفّار رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصيبوه بالعين في {ليُزْلِقُوْنك بِأبْصارِهِمْ} الآية.
( يتبع )
|