عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2017, 10:26 AM   #601
عمدة الحاره


الصورة الرمزية النجم البعيد
النجم البعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 398
 تاريخ التسجيل :  Jun 2017
 أخر زيارة : 12-24-2017 (08:18 PM)
 المشاركات : 744 [ + ]
 التقييم :  10
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Steelblue
افتراضي



تابع – سورة القلم

محور مواضيع السورة :

إن هناك مفاجأة تتم في خفية. وحركة لطيفة كحركة الأشباح في الظلام. والناس نيام :
«فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ. فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ» ..

فلندع الجنة وما ألم بها مؤقتا لننظر كيف يصنع المبيتون الماكرون.
ها هم أولاء يصحون مبكرين كما دبروا ، وينادي بعضهم بعضا لينفذوا ما اعتزموا :
«فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ : أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ» ..
يذكر بعضهم بعضا ويوصي بعضهم بعضا ، ويحمس بعضهم بعضا! ثم يمضي السياق في السخرية منهم ، فيصورهم منطلقين ، يتحدثون في خفوت ، زيادة في إحكام التدبير ، ليحتجنوا الثمر كله لهم ، ويحرموا منه المساكين! «فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ : أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ»!!! وكأنما نحن الذين نسمع القرآن أو نقرؤه نعلم ما لا يعلمه أصحاب الجنة من أمرها .. أجل فقد شهدنا تلك اليد الخفية اللطيفة تمتد إليها في الظلام ، فتذهب بثمرها كله. ورأيناها كأنما هي مقطوعة الثمار بعد ذلك الطائف الخفي الرهيب! فلنمسك أنفاسنا إذن ، لنرى كيف يصنع الماكرون المبيتون.

إن السياق ما يزال يسخر من الماكرين المبيتين :
«وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ»! أجل إنهم لقادرون على المنع والحرمان .. حرمان أنفسهم على أقل تقدير!! وها هم أولاء يفاجأون. فلننطلق مع السياق ساخرين. ونحن نشهدهم مفجوئين :
«فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا : إِنَّا لَضَالُّونَ» ..
ما هذه جنتنا الموقرة بالثمار. فقد ضللنا إليها الطريق! .. ولكنهم يعودون فيتأكدون :
«بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ» ..

( يتبع )