عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 06-10-2020, 07:54 AM
قيثارة غير متواجد حالياً
لوني المفضل ÝÇÑÛ
 رقم العضوية : 1080
 تاريخ التسجيل : Dec 2019
 فترة الأقامة : 1945 يوم
 أخر زيارة : 03-02-2022 (10:48 PM)
 المشاركات : 1,105 [ + ]
 التقييم : 132223
 معدل التقييم : قيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond reputeقيثارة has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]

اوسمتي

أيام حياتك ،، أم حياة أيامك










ليسَ من سَجَعِ الكُهَّـان، ولا من سَفْسَطَةِ المتشدّقين
ولا من نافلةِ كلام المُتكلّفين، بل من حِكَمِ العارفين اليَقِظين

"أيامُ حياتكَ" لا تملِكُها فالأعمارُ والآجالُ عِلمُها عندَ ربّي
ولا تَقدِرُ أن تزيدَ فيها شيئًا.

أما "حياةُ أيامِكَ" فهنا الشأنُ كلُّه !!
أوَتَظُنُّ أنَّ كلَّ مَن يتَنَفَّسُ حَيٌّ؟!

إنَّ اليومَ الذي تحياهُ ويستحِقُّ أن يُسَجَّلَ من أيام حياتك
هو يومُ الإضافةِ والإنجاز، يومُ البَصْمَةِ والأثَرِ الإيجابيّ
الذي تَكسِبُهُ في ذاتِكَ أو تُكسِبُهُ لغيرك.

هو اليومُ الذي تُحلّقُ فيه روحُك وتزدادُ فيه قربًا مِن رَبِّك.
ليس المُهِمُّ (كم ستَعيشُ) ولكنَّ المُهمَّ (كيف تعيش)؟!

ستُّ سـنواتٍ فقط من حياةِ سعدٍ في الإسلامِ كانت كفيلةً
لأنْ يهتزَّ لموتهِ بعدَها عرشُ الرَّحمن.

وكم من الناس مَن عاشَ في الإسلام أضعافَ ما عاشَهُ سعدٌ
ولم تهتَزَّ لمَوتِه شعرَةٌ لأحَد؟!

ركِّزْ على الـ"كيف".

كيفَ تختارُ لنفسِكَ حياةً كريمَةً في هذه الفانية؟
وكيف ترسمُ لنفسك خاتمةً سعيدةً تستقبِلُ بها الحياةَ الأبديَّةَ الباقية؟
تغادرُ الدنيا بجسدكَ دون ذِكرك.. وبظلّكَ دون بَصمَتِكَ وإنجازِك.
إنَّها برَكةُ الأيامِ التي يُمكِنُكَ أن تتدخَّلَ في صياغَتها فتُنجِز الكثيرَ من قليل.

وإذا سألتَ عن أقصَر الطرُقِ لنَيلِ ذلك فهو السَّهْلُ العسيرُ
أنْ يطَّلِعَ اللهُ على قلبِكَ فلا يراهُ ينبضُ بسواه
حينئذٍ تتنزَّلُ البرَكاتُ المَلَكوتيَّةُ وتَهِلُّ الفتوحاتُ الربانيَّةُ
وتَنفَرِجُ لك طاقاتُ الأعمالِ التوفيقيةُ.

هذه المَعاني انقدَحَتْ في خاطري منذُ أشهُرٍ حينَما قرأتُ حكمةً تقولُ :
(لا يُمكِنُكَ أن تمنَحَ حياتَك مَزيدًا من الأيام
ولكن يمكِنُكَ أن تمنَحَ أيامَكَ مَزيدًا من الحياة).

وتجلَّى أمامَ عيني قولُ الحقّ جَلَّ جلالُه :
(أوَمَنْ كان ميتًا فأحييناهُ وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس
كمَنْ مثَلُه في الظُلُمات ليس بخارجٍ منها).








الموضوع الأصلي: أيام حياتك ،، أم حياة أيامك || الكاتب: قيثارة || المصدر: منتديات أمل عمري

أمل عمري

منارة الناسك , نبض الطاولة , نبض الطاولة , نبض الطاولة , فعاليات , فعاليات , حصريات , إيقاع الشعر والنثر , شرفة الذائقة , أسراب الهذيان , مدونات , حكواتي , هودج الأنثى , الرياضه , عيادة الأمل , ومضات الألبوم , همسة العدسة , دروب اليوتيوب , دروب اليوتيوب , دروب اليوتيوب ,





 توقيع : قيثارة