03-10-2017, 05:58 AM
|
|
|
|
لوني المفضل
Steelblue
|
رقم العضوية : 162 |
تاريخ التسجيل : Feb 2017 |
فترة الأقامة : 2971 يوم |
أخر زيارة : 06-27-2020 (09:32 PM) |
المشاركات :
1,819 [
+
]
|
التقييم :
10 |
معدل التقييم :
 |
بيانات اضافيه [
+
] |
|
|
|
سُنَّة حب آل البيت
سُنَّة حب آل البيت
مِنْ أرقِّ السنن النبوية سُنَّة حبِّ آلِ البيت، وهذا الحب هو الأمر الوحيد الذي طلبه منَّا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لنفسه! فقد قال تعالى في كتابه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23]، وقد روى الحاكم -وقال الذهبي: صحيح- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي".
وأكَّد علينا أن هذا الحب عاصمٌ لنا من الزيغ والضلال؛ فقد روى الترمذي -وقال الألباني: صحيح- عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي؛ أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا".
وكان من آخر وصاياه لنا أن نتمسَّك بحبِّ أهل بيته صلى الله عليه وسلم؛ فقد روى مسلم عن زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَّا بَعْدُ؛ أَلاَ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ؛ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ". فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي". فَقَالَ لَهُ حُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ -وهو أحد التابعين-: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ. قَالَ: كُلُّ هَؤُلاَءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وحبُّ آل البيت يكون بمعرفة سيرهم، والتدبُّر في أحوالهم، والدعاء لهم، والدفاع عنهم، والحديث عنهم مع أبنائنا وإخواننا ومجتمعاتنا، ولْيتخيَّل كلُّ واحدٍ منَّا سعادةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم برؤية مَنْ أَحَبَّ آل بيته، فإن هذا سيدفعنا إلى المداومة والاستمرار.
|