#1
|
||||||||||
|
||||||||||
يَا أُنْثَى الْبَرْدِ وَالصَّقِيعِ..!!
يَا أُنْثَى الْبَرْدِ وَالصَّقِيعِ..!! هَلْ تَعْلَمْين أَنَكِ وَطنِي البعيد ؟! وَأَنْكِ سِرُ وِجودِي هُنا بينَ زخم هذَآ الرُكامْ منْ دُونكِ تَتقطعْ أوصَالِي وَيُصيبني العفنْ وَيَهْتَرأ هَذا الجَسدْ الذي لَا يَحتوي سِوآكْ وَالأنْ بَعْدَما غَادرتَنِي .. ! وَكَأنَ وَباءً أَصابَ أَضلُعِي فَحلَّ الجَفافُ فِي مَوطنِي وَطارَ حمامِ السِّلَامَ أَرَضِيٌّ.. تُتْخِمُنِي الأَحلامُ بَعدَكِ حَدَّ الإِرتِواءْ .. وَلا أَمْتَلكُ سِوى تَذكرَةِ سَفَرٍ مَشقوقَة ! وَبَينَ أَضلاعِي قَلبٌ يَنزِفُ الشَّوقَ ، تَهتَرِئُ نَبَضاتُه ، يَدنُو لِلمَوتِ ، وَيحيَا مَعَ كُلِّ إِحْتِضَار .! يَا أُنْثَى الْبَرْدِ وَالصَّقِيعِ..!! خَبَّأْتُ خَارِطَةَ الطَّريِقِ إِليكِ فِي مَكَانٍ لا تَصِلُ إِليهِ ذَاكِرَاتِي المُتَرَهّلة ، أَبحَثُ عنكَ فِي زَوَايا الحِرمانِ ، وَأُخبِّئُ بُكَاءً لِلقَدَرِ القَادِم .. دَهَاليزُ الطِّينِ التِي غَصّت بِحَكَايانَا ذَاتَ حَنين، وَأَوْدعنَا فِي ذَرّاتِها الدِّفءَ لِحينِ عَوْدَتِنا .. مَا زَالت تَنتَظِر ! وَ .. نَحنُ لا نُجيدُ طَريقَ العَوْدة ! شَبَحِي الوَاهِنُ يَتَضاءَل، وَهَذا الصَّقِيعُ الذِي يَفتَرِسُنِي يُميتُ الدِّفءَ فِي أَطرافِي كَ صَنَمٍ خَاوٍ مِن تَنَفُّسِ الحَيَاةِ فيه .. سَاقِيّ الوَاجِفَتانِ لا تَحمِلُنِي إِلى ذَاكَ المَكَانِ وَحدِي .. تَخُورُ ضَعفاً عِندَ كُلِّ إِرْتِعَاشَةٍ يَهتّزُ بِهَا قَلبِي حِينمَا يَنخَرُ طَيفُكَ ذَاكِرتِي ، وَأَبقى أَنَا .. عِندَ مَدخَلِ الطِّينِ المُتَهالِكْ .. أُحَدِّقُ في الّلاشيء وَأَنتَظرُ عَودتكَ التِي لن تَأَتِي .. إِعْتَادَتِ الطُّرقَاتُ قَرعَ خُطّايَ مُنفَرِداً ، أَخُطُّ أَثَارَ قَدمايّ عَلى كُلِّ الأَمَاكِنِ التِي إِحتَوتنَا مَعَاً .. أَمُرُّ عَلى سَاقِيَةِ المَاءِ ، وَتَغورُ قَدمايّ فِي الطِّينِ لِأَرشُقَ الزَّرعَ الأَخْضَرَ الذِي اعْتَيْنَا بِهَا كَثيرًا وَأَدُوسهُ دُونَمَا إِهتمام .. لا أَحَدَ كَان يَعتنِي بِهَذا سِواكِ .. وَأَنَا ؛ بَحثتُ عنكِ عِندَ النَخيلْ ، وَبَينَ أَغصَانِ الذُّرة .. وَفَوقَ سَفحِ التَلَّة ، ويَنَابِيعِ الأْنَهَار ! لكنك لَم تَكوني هُناك ! .. غَادَرَتْنِي وَسَرَقَتْنِي مَنِّيٌّ وَلَمْ تَتْرَكِي لِي غَيْرُ أَنْفَاسِيٍّ وَذِكْرَيَاتِيٍّ تُرى .. أَيُّ الأَمَاكِنِ رَحلتِ إِليهَا وَلَمْ تَصِلْ إِلَيْه خَطْوَاتِي كَيْفَ لِقَلَبَكَ أن يقضِمُني دُونَما إِحساسْ .. كَيْفَ لِكَ أَنَّ تَرْكُلِي رُوحِيَّ وَتَفْقِدُنِي.. أَتَيَّهَ هَائِمًا أَبْحَثُ عَنْ بَقَايَاِكِ الْعَالِقَةِ بَيْنَ أَوْرَاقِيٍّ أُلَمْلِمُ أَوَجَاعَا أُحَاوِلُ جَاهِدًا تَكْديسَهَا فِي رُكْنٍ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ ذَاكَرْتِي تَكَوَّرتُ عَلى ذَاتِي ، أَنتَظِرُ مَطَرَ السَّمَاءِ يُغرِقنِي ، وَالأَرضُ مِن حَولِي تَتَشَقَّقُ فَقْدَاً ! .. وَلا تَبكِي .. يَا أُنْثَى الْبَرْدِ وَالصَّقِيعِ..!! اليَوم .. وَفَوْقَ غُصْنِ الإِنْتِظَارِ ! .. يَبَاتُ عُصْفُورَ الْحَنِينِ مَخنُوقْ يُنادِي بـِ صَوتٍ مَبْحُوحْ ! أَيَا رَاحِلاً فِي غُرُوبِ الأَحْلَامْ وَآفِلاً ذَاتُ ضِيَاءٍ بـِ عَتْمَهْ ., هَلْ لَكَ بـِ إِلْتِفَاتَةٍ تُعِيدَ الْدَهْرَ لَحْظَهْ ! .. وتُورِقُ بَرَاعِمُ اللِّقَاءَ مِنْ جَدِيدْ .؟! / 30 أغسطس 2018 الموضوع الأصلي: يَا أُنْثَى الْبَرْدِ وَالصَّقِيعِ..!! || الكاتب: المنهل || المصدر: منتديات أمل عمري
طين أنا يا الله .. أحتاج أن ترويني حتى أزهر..:107: |
مواقع النشر (المفضلة) |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
|