ننتظر تسجيلك هـنـا

مجلة امل عمرى الاصدار الثانى لعام 2020
عدد مرات النقر : 2,412
عدد  مرات الظهور : 81,123,810
مركز رفع منتدى امل عمري
عدد مرات النقر : 2,966
عدد  مرات الظهور : 81,123,887
تقسيط بطاقات سوا بكل الفئات
عدد مرات النقر : 806
عدد  مرات الظهور : 63,166,364
منتديات أمل عمري الأدبية ترحب بكم  .. كلمة الإدارة


الإهداءات


العودة   منتديات أمل عمري > خشوع وسكينة / إسلاميات الأمل > خشوع وسكينة / إسلاميات الأمل

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-02-2017, 10:17 AM   #11
عمدة الحاره


الصورة الرمزية النجم البعيد
النجم البعيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 398
 تاريخ التسجيل :  Jun 2017
 أخر زيارة : 12-24-2017 (08:18 PM)
 المشاركات : 744 [ + ]
 التقييم :  10
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Steelblue
افتراضي



تابع – سورة الملك

والآن - وبينما هم في هذا الأمان على ظهر الأرض الذلول ، وفي هذا اليسر الفائض بإذن اللّه وأمره .. الآن يهز هذه الأرض الساكنة من تحت أقدامهم هزا ويرجها رجا فإذا هي تمور. ويثير الجو من حولهم فإذا هو حاصب يضرب الوجوه والصدور .. يهز هذه الأرض في حسهم ويثير هذا الحاصب في تصورهم ، لينتبهوا من غفلة الأمان والقرار ، ويمدوا بأبصارهم إلى السماء وإلى الغيب ، ويعلقوا قلوبهم بقدر اللّه :
«أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ؟ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً؟ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ! وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟» ..

والبشر الذين يعيشون على ظهر هذه الدابة الذلول ، ويحلبونها فينالون من رزق اللّه فيها نصيبهم المعلوم! يعرفون كيف تتحول إلى دابة غير ذلول ولا حلوب ، في بعض الأحيان ، عند ما يأذن اللّه بأن تضطرب قليلا فيرتج كل شيء فوق ظهرها أو يتحطم! ويمور كل ما عليها ويضطرب فلا تمسكه قوة ولا حيلة. ذلك عند الزلازل والبراكين ، التي تكشف عن الوحش الجامح ، الكامن في الدابة الذلول ، التي يمسك اللّه بزمامها فلا تثور إلا بقدر ، ولا تجمح إلا ثواني معدودات يتحطم فيها كل ما شيد الإنسان على ظهرها أو يغوص في جوفها عند ما تفتح أحد أفواهها وتخسف كسفة منها .. وهي تمور .. البشر ولا يملكون من هذا الأمر شيئا ولا يستطيعون.

وهم يبدون في هول الزلزال والبركان والخسف كالفئران الصغيرة محصورة في قفص الرعب ، من حيث كانت آمنة لاهية غافلة عن القدرة الكبرى الممسكة بالزمام! والبشر كذلك يشهدون العواصف الجامحة الحاصبة التي تدمر وتخرب ، وتحرق وتصعق. وهم بإزائها ضعاف عاجزون ، بكل ما يعلمون وما يعملون. والعاصفة حين تزأر وتضرب بالحصى الحاصب ، وتأخذ في طريقها كل شيء في البر أو البحر أو الجو يقف الإنسان أمامها صغيرا هزيلا حسيرا حتى يأخذ اللّه بزمامها فتسلس وتلين! والقرآن يذكر البشر الذين يخدعهم سكون الدابة وسلامة مقادتها ، ويغريهم الأمان بنسيان خالقها ومروضها.

يذكرهم بهذه الجمحات التي لا يملكون من أمرها شيئا. والأرض الثابتة تحت أقدامهم ترتج وتمور ، وتقذف بالحمم وتفور. والريح الرخاء من حولهم تتحول إلى إعصار حاصب لا تقف له قوة في الأرض من صنع البشر ، ولا تصده عن التدمير .. يحذرهم وينذرهم في تهديد يرج الأعصاب ويخلخل المفاصل.
«فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ»!!! ويضرب لهم الأمثلة من واقع البشرية ، ومن وقائع الغابرين المكذبين :
«وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟» ..

والنكير الإنكار وما يتبعه من الآثار ، ولقد أنكر اللّه ممن كذبوا قبلهم أن يكذبوا. وهو يسألهم : «فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ؟» وهم يعلمون كيف كان ، فقد كانت آثار الدمار والخراب تصف لهم كيف كان هذا النكير! وكيف كان ما أعقبه من تدمير! والأمان الذي ينكره اللّه على الناس ، هو الأمان الذي يوحي بالغفلة عن اللّه وقدرته وقدره ، وليس هو الاطمئنان إلى اللّه ورعايته ورحمته. فهذا غير ذاك. فالمؤمن يطمئن إلى ربه ، ويرجو رحمته وفضله. ولكن هذا لا يقوده إلى الغفلة والنسيان والانغمار في غمرة الأرض ومتاعها ، إنما يدعوه إلى التطلع الدائم ، والحياء من اللّه ، والحذر من غضبه ، والتوقي من المخبوء في قدره ، مع الإخبات والاطمئنان.

( يتبع )


 

 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التعريف, الصور, النزول, القرآن, الكريم, بسور, ومحاور, وأسباب, ومقاصد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 74 ( الأعضاء 0 والزوار 74)
 

تعليمات المشاركة
تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
«الدوخة».. عارض مزعج وأسباب مجهولة رويم زادك و صحتك 5 02-20-2020 02:55 PM
عملية حسابية لمعرفة رقم الصفحة في القرآن الكريم إعجـــاز خشوع وسكينة / إسلاميات الأمل 6 01-02-2020 02:39 AM
سجل حضورك بسوره من سور القرآن الكريم فرح خشوع وسكينة / إسلاميات الأمل 54 01-01-2020 03:28 AM
نساء لم يذكر القرآن الكريم أسمائهن أميرة الاحساس خشوع وسكينة / إسلاميات الأمل 13 01-01-2020 01:21 AM
الارهاب فى القرآن الكريم .. بقلمى حسن سعد خشوع وسكينة / إسلاميات الأمل 9 04-12-2018 12:56 PM


الساعة الآن 05:22 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education